الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

351

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

--> بالمعسور » . ( نفس المصدر ) . والبحث في هذه الروايات يقع في جهتين : سندا ودلالة : أمّا سندا فنؤخّره لطول البحث فيه وفي أصل الكتاب المأخوذة عنه ، وامّا دلالة ، فالحديث الاوّل هو في مقام الإجابة عن وجوب الحج كلّ عام فيفهم من الجواب ان حجّوا على نحو الاستحباب بقدر استطاعتكم وانما قلنا بنحو الاستحباب لقوله « لو قلت نعم لوجب » اذن التكرار غير واجب وانما هو مستحب . وعليه فلا دلالة لهذا الحديث الاوّل على المراد من جهتين كما رأيت ، الأولى انها في مقام الاستحباب بقرينة : « لو قلت نعم لوجب » ، والثانية انّها في مقام الاتيان بما استطعتم من الجزئيات لا من الاجزاء كما هو واضح أيضا من السياق وهذا الذي يفهمه العرف لا غير ، ولذلك فهذا الحديث خارج عن محلّ البحث بالكلّية ، لأنّ البحث في المركبات المجموعية كالصيام ، لا في المركبات الاستقلالية كالواجبات المالية ، فانّ الثانية واضحة لا شك ولا خلاف فيها . وأمّا الرواية الثانية فلا إشكال في إفادتها لما نريد ، فإنها تفيدنا في الكلّي ( كما في قولنا أكرم العلماء ، فإن لم يستطع المكلف إكرام الكل لا يترك الكل بل يكرم ما استطاع منهم ) والكل ( كما في الوضوء . مثلا . لمن عليه جبيرة ، بمعنى انه إن لم يستطع ان يدرك وضوء المختار فلا يترك كل الوضوء بل يتوضأ ولو على الجبيرة ) . ومثلها في وضوح الدلالة الرواية الثالثة ، وتقريب الاستدلال بها ان نقول : لا شك ان هذه الرواية تشمل بظهورها حالتي الكل والكليّ كما ذكرنا في الرواية السابقة تماما ، بمعنى إذا تعسّرت المرتبة الكاملة من الركوع أو السجود لا تسقط المرتبة الدانية منهما وهو ما أمكنه من الايماء إليهما ، نعم هذه الرواية لا تثبت نوعا آخر من الركوع والسجود كالايماء باليد أو بالعين ، بل هذا الايماء المتغاير نوعا يحتاج إلى بيان من الشارع المقدّس . تنبيهات : 1 . إنّ اجراء هذه القاعدة في المحصّلات كالوضوء وأخويه والتطهير فيه إشكال كما قال السيد الحكيم في مستمسكه والسيد البجنوردي في قواعده ، فمثلا : بناء على لزوم